إذا طرحنا سؤالًا على العديد من أصحاب الكلاب: ماذا تعلموا كلابهم، ستكون ردود الفعل مختلفة جدًا. سيكتشف العديد منهم عيونهم بذهول، بينما سيشعر آخرون بالدهشة، وسيسأل البعض الآخر: لماذا يجب أن أدرب كلبي؟ لقد اشتريته لأسباب أخرى! أريد أن يكون لدي كلب عائلي أو حارس، فلماذا ينبغي علي تعليمه الحيل؟ فقط قلة من الناس، الأكثر وعيًا، سيبدأون في الحديث عن ما تمكنوا من تعليمه لرفاقهم الفرويين.
لماذا يجب تدريب الكلاب؟
الحقيقة هي أننا ندرب الكلاب ليس لنتفاخر أمام الأصدقاء. ليس لإظهار للجيران أن كلبي أفضل من كلبهم لأنه يتقن سبع حيل بينما يعرف كلبهم ثلاثًا فقط. تدريب الكلب هو جانب مهم جدًا من تطوره. تظهر الأبحاث أن الكلب من خلال التدريب يبني ثقته بنفسه، ويطور ذكاءه، ويعزز الروابط مع وصيه.
تدريب الكلب هو تحفيز مستمر وتطوير لذكائه، مما قد يؤثر بشكل إيجابي على نموه. الكلاب المدربة منذ صغرها تكون أكثر ثقة بنفسها وتواصل أفضل مع الكلاب الأخرى المحيطة بها.
ما هي أشكال تدريب الكلاب التي نعرفها؟
أبسط أشكال تدريب الكلاب هو تعليم الأوامر. يمكننا البدء به منذ سن مبكرة جدًا للكلب. نبدأ بالطبع من الأوامر الأكثر بساطة، ومع مرور الوقت ننتقل إلى الأوامر الأكثر تعقيدًا. واحدة من أبسط الأوامر للتعليم هي „أعطني paw” أو „أعطني صوت”. هذه الأوامر سهلة جدًا ومناسبة كبداية.
بالطبع، تعلم الأوامر ليس الشكل الوحيد لتدريب الكلاب. تذكر أن الكلاب تتعرف على العالم من خلال حاسة الشم. لذلك، يعد العمل الشمّي المعروف باسم „نوز ورك” شكلًا ممتازًا من النشاط. يتضمن البحث عن الروائح مثل القرفة، البرتقال، والقرنفل. نوز ورك هو شكل فريد ومثير جدًا من التدريب. يمكن أن يتم البحث سواء في المنزل أو في الهواء الطلق. في الأساس، يتطلب هذا النوع من التعليم فقط تدريباً بسيطاً للوصي. حاليًا، هناك العديد من دورات نوز ورك عبر الإنترنت وكذلك حضوريًا. أحد أشكال نوز ورك هو „مانترينج”، حيث يجب على الكلب العثور على المقلد من خلال تتبع الأثر الشمي.
شكل آخر مثير من التدريب هو „الأجايلتي”. وهو رياضة مخصصة للسلالات التي تعشق الحركة. يتضمن اجتياز مسار مليء بالعقبات، وفقًا لترتيب يحدده المشرف. هنا يجب أن نتذكر أن هذه الرياضة قد تكون معرضة للإصابات.
ما الذي يحققه تدريب الكلب للوصي؟
هل تدريب الكلب يجلب الفوائد أيضًا للوصي؟ بالطبع، كما يمكنك أن تخمن، الإجابة هي نعم. من الواضح أنه من خلال هذا التدريب المشترك نؤسس روابط أقوى مع الكلب. تجاوز المراحل المختلفة من التدريب يمنح المالك شعورًا كبيرًا بالرضا والفخر. تشير الأبحاث أيضًا إلى أنه أثناء قضاء الوقت مع الكلب، نحرر هرمونات السعادة، وقد تكون هذه بمثابة هروب من مشكلات الحياة اليومية.
هل يستحق تدريب الكلب ذلك؟
يستحق! بل أنه ضروري للكلاب ولنا – مالكيها. في زحام المهام اليومية، يعتبر وسيلة للهروب من الإلكترونيات المحيطة بنا، الهواتف الذكية، التلفزيونات، الحواسيب، الأجهزة اللوحية، وغيرهم من سارقين وقتنا. ينظر الكلب إلينا بعينيه، ونحن عالمه بأسره. من خلال تدريب كلبك، نُنشئ ونُعزز الروابط بينه وبيننا، ونكسب صديقًا مخلصًا وغير أناني مدى الحياة. هل يمكن أن يكون هناك شيء أجمل أو أكثر جدارةً بتضحية وقتنا؟
المؤلف: توموش بايبيس – مدرب كلاب، Psinosek.pl